السيد محمد الصدر
53
فقه الأخلاق
الفقرة ( 19 ) سبيل الله تعالى لعل أهم وأوسع ما ذكرته الآية الكريمة من موارد مصارف الزكاة هو : سبيل الله سبحانه . وقد قلنا عته في المنهج : وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر والمدارس والمساجد وإصلاح ذات البين ورفع الفساد ، والإعانة على الطاعات . والظاهر جواز دفع هذا السهم في كل طاعة ، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه ، بل مع تمكنه إذا لم يكن مقدماً عليه إلا بها . والأمر الارتكازي الذي اعتبرناه هناك غنياً عن الذكر هو أن المراد بسبل الخير كل ما كان تقرباً إلى الله . وبقصد الإخلاص له . فقرينته كون العنوان العام لهذا السهم هو سبيل الله . والخير هو الله سبحانه ، فسبيل الخير هو سبيل الله سبحانه . ولا يراد بها ما هو أوسع من ذلك وأعم . كما لو كان يريد الجهة الإنسانية أو العاطفية أو غير ذلك . معزولًا عن القربة لله عز وجل . فإن ذلك مما لا يجوز صرف الزكاة فيه . ولكن يستثنى من ذلك أمران أو موردان : المورد الأول : البذل من هذا السهم على النفس وعلى من تجب نفقته . إن كان في ذلك طاعة لله عز وجل وتسبب إلى رضاه . فيكونا مصداقاً لسبيل الله